Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 387

  1. الباب الثالث: من آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه، وفي دعوته
  2. الفصل الأول: من آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه
  3. المبحث السادس: تعلق القلب بالله تعالى
  4. ١ - شدة محبته لله
  5. ٧ - يخاف على قلبه من التقلب، فلا يأمن مكر الله

ومكر الله هو بأسه ونقمته وقدرته عليهم، فيستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويأخذهم في حال غفلتهم وسهوهم (¬١)، ولا يأمن ذلك إلا أهل الغفلة أصحاب القلوب المريضة، قال الحسن البصري ﵀: "المؤمن يعمل بالطاعات وهو مشفق وجل خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن" (¬٢).

وقال أيضًا ﵀ في مقارنة بين حال عباد الله المؤمنين وحال المنافقين، فذكر أن المؤمنين عملوا لله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم: "إن المؤمن جمع إيمانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا" (¬٣).

وقال السعدي ﵀ عن قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]: "وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنًا على ما معه من الإيمان" (¬٤).

بل لا يزال خائفًا وجلًا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيًا أن يثبت قلبه على دينه إلى أن يلقاه غير مغير ولا مبدل، دائمًا يلهج بالدعاء الذي كان يكثر منه النبي ﷺ، فعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟! قَالَ: «نَعَمْ؛ إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ». تجد المؤمن يعمل ويسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن، فإن العبد -ولو بلغت به الحال ما بلغت- فليس على يقين من

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 387 (SanadKitab #978, hlm. urut 387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.