Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 391

  1. الباب الثالث: من آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه، وفي دعوته
  2. الفصل الأول: من آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه
  3. المبحث السابع: الزهد في الدنيا وتعلق القلب بالآخرة
  4. توطئة

المبحث السابع: الزهد في الدنيا وتعلق القلب بالآخرة

توطئة:

ومن آثار تحقيق أعمال القلوب على الداعية في نفسه: مجاهدته لنفسه على إرادة الآخرة وتعلق القلب بها، فتكون همَّه الذي يصبح ويمسي عليه، وبما أن الداعية قدوة للناس فعليه أن يتخفف من التعلق بالدنيا وزينتها، وأن يجاهد نفسه على الزهد الحقيقي فيها، ويجاهد كذلك على تفريغ قلبه لآخرته، وإذا حصل ذلك تمكن من التأثير فيمن يدعوهم، وحفظ نفسه من الانشغال بزينة الدنيا عن الآخرة، وهذا حري بكل من يتصدى لدعوة الناس أن يحرص كثيرًا على سلامة قلبه من التعلق بالدنيا حتى لا يكون فتنة لمن يدعوهم، حين يكون همه الدنيا بعمل الآخرة.

وقد ذكر الله في كتابه أن من أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فإن الله يعطيه نعيم الآخرة، ومن أراد الدنيا بعمله الصالح، فإنه يعطيه منها ما يشاء، وأما الآخرة فلا نصيب له في نعيمها.

والإرادة من أعمال القلب، وهي تكون بحسب مقصد صاحبها، قال تعالى في بيان ذلك: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (١٨) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ١٨ - ٢٠].

وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 391 (SanadKitab #978, hlm. urut 391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.