اللغة (¬١)، وقال ابن منظور (¬٢) ﵀: "ودعا الرجلَ دعوًا ودعاءً: ناداه، والاسم: الدعوة، ودعوت فلانًا أي: صحت به واستدعيته" (¬٣).
وعُرِّفت الدعوة اصطلاحًا بعدة تعريفات (¬٤)، وذلك يرجع إلى أن كل من كتب في الدعوة نظر لها من جانب معين، فعرّفها بناء على رؤيته، واهتمامه بهذا الجانب، ولذا -في الغالب- تكون التعاريف من باب التنوع لا التضاد، وهذه جملة منها:
التعريف الأول: إنها "الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به، وطاعتهم فيما أمروا، وذلك يتضمن الدعوة إلى الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والدعوة إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره، والدعوة إلى أن يعبد العبد ربه كأنه يراه" (¬٥).
التعريف الثاني: "إيصال دين الإسلام إلى الناس كافة، وفق المنهج القويم، وبما يتناسب مع أصناف المدعوين، ويلائم أحوال وظروف المخاطبين في كل زمان ومكان" (¬٦).
التعريف الثالث: قيام من له أهلية من المسلمين فردًا أو جماعة بتبليغ دين