ولكن الله لا يتخلى عن عبده المؤمن في وقت الشدائد والفتن، فيعطيه من أسباب الثبات بقدر ما معه من الإيمان والعمل الصالح كما سبق.
ويقول ﷺ: «تَعَرَّفْ إِلَي الله فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» (¬١).
وكذلك ابتلاء الله لعبده يدل على محبته له، قَالَ ﷺ: «عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» (¬٢).
وأصل البلاء: الاختبار (¬٣)، ويكون بالخير والشر كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٥].