وقال تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦].
٤ - التعامل مع البلاء بما يناسبه:
ويكون ذلك بالصبر عند الضراء، والشكر عند السراء، كما قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (¬١).
٥ - الدعاء:
ومما يدفع البلاء ويعين على الثبات الدعاء، كما قال ﷺ: «لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ» الحديث، وقد سبق الكلام عنه (¬٢).
٦ - البعد عن أسباب عدم الرضا:
إن مما يعين على الثبات على الابتلاء: البعد عما يدل على عدم الرضا من الشكوى إلى المخلوق، أما إلى الله فهي المطلوبة كما تعالى عن يعقوب ﵇: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦].
ومما ينبغي الحذر منه، ويدل على عدم الرضا: الجزع والتسخط على القضاء والقدر، وكما في الحديث يقول ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» (¬٣).