يُعَذِّبَهُمْ» الحديث (¬١).
وعلى هذا فكل دعوة لا تجعل التوحيد في أول اهتمامها، فقد انحرفت عن منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله تعالى، وفي المقابل يحرص الداعية على بيان ما يضاد التوحيد، فينقضه أو ينقص كماله من الشرك بكل أنواعه، والذرائع الموصلة إليه، وهكذا كان الأنبياء ﵈، وعلى رأسهم نبينا ﷺ، يقول تعالى عن عيسى ﵇: ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢].
وقال تعالى عن نبينا ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
والآيات في هذا المعنى كثيرة.