وتطلق على الفطنة (¬١)، تقول العرب: أعمى الله بصائره أي: فِطَنَه (¬٢).
وفي المعجم الوسيط ذكر بعض معاني البصيرة في اللغة: "البصيرة: قوة الإدراك، والفطنة، والعلم والخبرة، ويقال: فراسة ذات بصيرة صادقة، وفعل ذلك عن بصيرة عن عقيدة ورأي، والحجة، والرقيب، والعبرة" (¬٣).
البصيرة في الاصطلاح:
البصيرة في معناها العام: نور يقذفه الله في قلب عبده، يميز به بين الحق والباطل، ويرى به حقيقة ما أخبرت به الرسل، كأنه يشاهده رأي عين، فيتحقق مع ذلك انتفاعه بما دعت إليه الرسل، وتضرره بمخالفتهم (¬٤).
والبصيرة في الدعوة إلى الله تعالى: أن يكون الداعية عالمًا بما يدعو إليه، عالمًا بمن يدعوه، فطنًا مدركًا للأساليب، والطرائق المؤثرة في المدعوين، وكل ذلك في إطار النصوص الشرعية، وما عليه سلف الأمة ﵏ (¬٥).
المطلب الثاني: أسباب البصيرة:
للبصيرة أسباب من سعى في حصولها وجدها، منها:
١ - العلم:
وللعلم بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ أثر على حصول البصيرة لدى الداعية إلى الله تعالى، فإن العلم النافع نور يقذفه الله في القلوب، فبه يفرق العبد بين الحق