التوفيق، ومن حرمه فقد منع الطريق والرفيق، فمتى أعين مع هذا الافتقار ببذل الجهد في درك الحق فقد سلك به الصراط المستقيم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم" (¬١).
٦ - الفراسة (¬٢) دليل على البصيرة، ولها أثر فيها، وعلامة دالة عليها، وللفراسة أسباب، ذكرها شجاع الكرماني ﵀ فقال: "من غض بصره عن المحارم، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال، وكف نفسه عن الشهوات، لم تخطئ له فراسة" (¬٣)، وهذه الأسباب من حققها حصل على البصيرة وظفر بالفراسة، وهي:
أ - غض البصر عن المحارم:
إن من ثمرات غض البصر عن المحارم صفاء القلب وسلامته من التعلق بالصور، وذلك الذي يورث نور البصيرة وقوة الفراسة، فإذا تعلقت القلوب بالنظر الحرام انطفأ نور بصيرتها، قال تعالى عن قوم لوط الذين تعلقت قلوبهم وأبصارهم بالنظر والشهوة المحرمة: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢]، فالتعلق بالصور يوجب