ببعض" (¬١).
الفرع الثاني: البصيرة فيما يدعو الناس إليه:
وإذا حقق الداعية البصيرة في الإيمان بربوبية الله وألوهيته، وما له من الأسماء والصفات، فهنا لا بد على الداعية إلى الله تعالى أن يحقق البصيرة فيما يدعو الناس إليه، وإذا وفقه الله لذلك كانت دعوته مباركة ينتفع بها الناس ويقبلون عليها، ويكون لها الأثر فيهم.
وهذه البصيرة التي ينبغي أن يتصف بها الداعية تبنى على المسائل الآتية:
المسألة الأولى: علمه بالعقيدة الصحيحة وما يضادها:
من الضروريات أن يكون الداعية على علم متين بالعقيدة الصحيحة وما يضادها، حتى يبلغها للناس، وأن يكون على بصيرة في ذلك؛ لأجل أن يحسن عرض العقيدة الصحيحة على الناس، وأن يحذرهم كذلك مما يضادها من الشرك، ومن كل ما ينقض العقيدة ويذهب بها كلية، أو ينافي كمالها.
المسألة الثانية: أن يكون على علم بفقه السيرة النبوية (¬٢):
وحتى ينجح الداعية في إيصال دعوته للناس كما ينبغي لا بد أن يكون على بصيرة بفقه السيرة النبوية، يترسم معالم الهدي النبوي في سيرته العملية ﷺ في الدعوة، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].