من المناسبات الهامة التي يحرص فيها ﷺ على دعوة ذوي المكانة من رؤساء العرب (¬١).
عَنْ رجل من بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ تُفْلِحُوا»، قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ، وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، قَالَ: وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. الحديث.
٣ - حرصه ﷺ على دعوة سادة ثقيف:
ذهب ﷺ إلى الطائف لدعوة سادة ثقيف وأشرافهم، يقول ابن إسحاق (¬٢) ﵀: "لما انتهى رسول الله ﷺ إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم" (¬٣).
٤ - حرصه ﷺ على تألف عبد الله بن أبي ابن سلول، وعدم أذيته، مع عدائه الشديد للدعوة:
ونقل ابن حجر قول الخطابي -رحمة الله على الجميع- في الحكمة من تألف ابن سلول: "إنما فعل النبي ﷺ مع عبد الله بن أبي ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطرف من الدين، ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألف قومه من الخزرج لرياسته فيهم" (¬٤).