يقوم على التعريض في الغالب، يقول ﷺ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! .. » (¬١).
وإن كان هناك بعض الحالات لا ينفع فيها إلا التصريح دون التعريض، وهذا يرجع إلى توفيق الله للعبد للحكمة؛ ليتعامل مع كل حالة بما يناسبها.
ثامنًا: المداراة لا المداهنة:
المداراة صورة من صور التعامل الدال على الحكمة، والموصل إلى المقصود، مع حفظ كرامة ومروءة الداعية والمدعو (¬٢).
والمداراة تعني لين الكلمة وترك الإغلاظ في القول للناس، وتألفهم.
ومن أمثلتها دفع شر الظالم المتسلط بغير العنف، كالملاطفة ودفع المال ونحو ذلك (¬٣).
وقال ابن بطال (¬٤) ﵀: "المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة وسل السخيمة (¬٥) " (¬٦).