بيوتهم، ويقترب الشيطان منهم، فيحل الشقاق محل الوفاق، والاختلاف والتنازع محل الائتلاف والتوافق، فيجلب الشيطان عليهم بقواته حتى تتمزق البيوت ويتشتت شمل الأسرة، فيفرح الشيطان بهدم ذلك البيت بالطلاق.
ومن أراد النجاح في حياته الزوجية، فعليه الأخذ بوصيته ﷺ بالنساء بالرحمة بهن والشفقة عليهن، وتحمل ما يحصل منهن من طبيعة العوج اللاتي فيهن.
مثال على تعامله مع طبيعة المرأة والرحمة بها عند حدوث الغيرة منها التي هي من طبيعة العوج الذي وجد مع المرأة:
عن أنس ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، ثُمَّ حَبَسَ الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ (¬١).
والأمثلة على رحمته ﷺ كثيرة أكتفى بما ذكر.