ودليل عليه وشاهد له، وهي شعبة من مجموع الإيمان المطلق (¬١) وبعض له؛ لكن ما في القلب هو الأصل" (¬٢).
٤ - ولما كان لعمل القلب عظيم المكانة عند الله جعله على رأس صفات عباده الصالحين في أكثر من موضع في كتابه، ومن ذلك:
أ) قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢].
فجعل الله ﷾ على رأس صفات المؤمنين في أول سورة الأنفال وجلَ قلوبهم عند ذكره تعالى.
ووجل القلوب هو خوفها من الله العظيم ﷾؛ لأنها تعرفه حق المعرفة، وتؤمن بجلاله وعظمته، فإذا ذُكِر الله أو ذُكّرت به خافت منه، فأحدث لها ذلك خشية الله والانكفاف عن المعاصي، والمسارعة إلى الطاعات، وهذا من أعظم العلامات الدالة على الإيمان الحق، وخوف العبد من ربه (¬٣)، وتظهر هذه المقامات العظيمة أهمية عمل القلب، وأثره على إيمان العبد.