قال ابن عبد البر ﵀: "الآثار المرفوعة في هذا الباب كلها تدل على أن مفارقة الجماعة، وشق عصا المسلمين، والخلاف على السلطان المجتمع عليه، يريق الدم ويبيحه ويوجب قتال من فعل ذلك" (¬١).
وقال النووي ﵀: "وفي حديث حذيفة هذا لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، ووجوب طاعته وإن فسق وعمل المعاصي مِنْ أخذ الأموال وغير ذلك، فتجب طاعته في غير معصية" (¬٢).
الفرع الثاني: السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف، والحذر من الخروج عليهم مهما جاروا:
السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية الله وعدم الخروج عليهم مهما جاروا مطلب شرعي لما فيه من المصالح العظيمة، ومن أعظمها المحافظة على دماء المسلمين حتى لا تسفك، وكذلك المحافظة على تماسك المجتمع المسلم، ولذا جاءت النصوص الكثيرة بالسمع والطاعة والتحذير من الخروج، ودونك طرفًا منها:
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ