وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥، ١٦].
الفرع الثاني: السمعة:
أولًا: تعريفها:
في اللغة مأخوذة من الفعل سَمِعَ، وهي حب سماع الذكر الحسن عنه بالأذن فيقال: فَعَلَهُ سمعةً أي: ليسمع به الناس (¬١).
وفي الاصطلاح: لا يختلف عن المعنى في اللغة أي يحب أن يسمع من الناس الذكر الحسن عنه، فيظهر العبادة لأجل سماع الناس، أو يتحدث بعمله ليُسْمِع الناس، ويقصد المدح والثناء (¬٢).
ثانيًا: والفرق بينها وبين الرياء كما قال ابن حجر: أن السمعة تتعلق بحاسة السمع (¬٣)، والرياء يتعلق بحاسة البصر (¬٤). وكلاهما بمعنى متقارب في نتيجة الحكم عليهما كما سيأتي.