سابعًا: خطر السمعة على الداعية:
يقال هنا ما قيل في خطر الرياء (¬١) لتقارب الآفتين، ويضاف ما ورد في الحديث: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَة» الحديث.
يَقُولُ ﷺ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ»، قَالَ الراوي: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
ففي هذين الحديثين بيان عقوبة من يقع في السمعة في الدنيا والآخرة.
وذكر أهل العلم (¬٢) في شرح هذا الحديث عدة معان تدل على خطورة السمعة، ودونك أهمها:
١ - أنه إذا عمل يريد سماع ثناء الناس ليكرموه ويعظموه ويعتقدوا خيره سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه.
٢ - يفضحه الله في الدنيا ويظهر ما كان يبطنه ويخفيه عن الناس.
٣ - وقيل: إذا أراد بالسمعة الجاه والمنزلة عند الناس ولم يرد به وجه الله فإن الله يجعله حديثًا عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم، ولا ثواب له في الآخرة.
٤ - وقيل: المعنى: من سمع بعيوب الناس وأذاعها أظهر الله عيوبه وسمعه المكروه.
٥ - وقيل: المعنى: من نسب إلى نفسه عملًا صالحًا لم يفعله وادعى خيرًا لم يصنعه، فإن الله يفضحه ويظهر كذبه.
المطلب الثالث: الكبر:
أولًا: تعريفه:
الكبر: العظمة، وكذلك الكبرياء. ويقال: ورثوا المجد كابرًا عن كابر، أي: كبيرًا عن كبير في الشرف والعز، والاستكبار الامتناع عن قبول الحق، وأعظم التّكبّر التّكبّر