جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ» (¬١).
المطلب الرابع: كيفية التخلص من هذه الآفات:
ولتقارب هذه الآفات العجب والرياء والكبر، فإني أجمل أهم أسباب التخلص منها في النقاط الآتية:
أولًا: مطالعة القلب لأسماء الله وصفاته، وبالأخص أسماء الله السميع البصير العليم الخبير؛ فإن لها أثرًا عظيمًا في بعد القلب عن مزالق هذه الآفات؛ لأنه يستحي من الله أن يطلع على قلبه وفيه شيء من الآفات، فيمقته:
ودونك هذه الأدلة من كتاب الله تذكر القلوب باطلاع الله عليها وعلمه بها وسمعه وبصره المحيط بكل شيء، وإن المتدبر لهذه الآيات بقلبه، وهو يستحضر معناها وأثرها على قلبه، سيكون لذلك أعظم الأثر في محاسبة نفسه على التخلص من هذه الآفات.
قال تعالى: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: ٧٧].
وقال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [التوبة: ٧٨].