من الأمراض التي فيه، ويجاهد نفسه على ذلك؛ حتى يجد نفسه تقبل على قبول نصح الناصحين، والانتفاع بتذكير المذكرين؛ لأن المسلم مرآة أخيه، إذا رأى فيه عيبًا نصحه وسدده، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ» الحديث (¬١)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ موقوفًا قَالَ ﵁: "الْمُؤْمِنُ مرآة أخيه، إذا رأى فيه عيبًا أصلحه" (¬٢).
بل يعتبر الداعية الموفق أن من ينصحه يسدي له خدمة عظيمة ينبغي أن يدعو له، كما دل على ذلك قول عمر ﵁: "رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي" (¬٣).
وفي المقابل على الداعية الناصح أن يلتزم بالشروط والضوابط الشرعية في نصحه، حتى لا يكون سببًا في نفور الناس من النصيحة، ودونك بعض شروط وضوابط النصيحة الحقة (¬٤):
١ - الإخلاص لله تعالى:
أن يكون مقصد الناصح وجه الله تعالى، لا يريد جزاء ولا شكورًا من المنصوح، وإنما يريد بنصحه دلالته على الخير، أو تحذيره من الشر.