لكم ظنكم القبيح بربكم، فحقت عليكم كلمة العقاب والشقاء، ووجب عليكم الخلود الدائم في العذاب الذي لا يفتر عنهم ساعة" (¬١).
وأما في النار فعقوبته كما في حديث أسامة بن زيد ﵄ يقول عن الرسول ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ المُنْكَرِ؟! قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».
قال ابن حجر ﵀: "والْأَقْتَابُ جَمْعُ قِتْبٍ .. هي الأمعاء واندلاقها خروجها بسرعة" (¬٢).
وفي رواية يَقُولُ ﷺ: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُطَاعُ فِي مَعَاصِي اللهِ تَعَالَى، فَيُقْذَفُ فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ، فَيَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا، فَيَأْتِي عَلَيْهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُل، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِهِ؟! فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ، وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ» (¬٣).