Lewati ke konten

Kitab: Atsaru A'malil Qulub 'alad-Da'iyah · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 722

  1. الباب الرابع: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب
  2. الفصل الثاني: من آثار إهمال الداعية لأعمال القلوب على دعوته
  3. المبحث الرابع: نفور الناس من الدعاة، وتفرقهم عنهم

ومن الحكم في ذلك أن هذه الدار يعطي الله منها المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فيداول الله الأيام بين الناس، يوم لهذه الطائفة، ويوم للطائفة الأخرى؛ لأن هذه الدار الدنيا منقضية فانية، وهذا بخلاف الدار الآخرة، فإنها خالصة للذين آمنوا.

﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هذا أيضا من الحكم أنه يبتلي الله عباده بالهزيمة والابتلاء؛ ليتبين المؤمن من المنافق؛ لأنه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع الوقائع لدخل في الإسلام من لا يريده، فإذا حصل في بعض الوقائع بعض أنواع الابتلاء، تبين المؤمن حقيقة الذي يرغب في الإسلام، في الضراء والسراء، واليسر والعسر، ممن ليس كذلك.

﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ وهذا أيضًا من بعض الحكم؛ لأن الشهادة عند الله من أرفع المنازل، ولا سبيل لنيلها إلا بما يحصل من وجود أسبابها، فهذا من رحمته بعباده المؤمنين أن قيَّض لهم من الأسباب ما تكرهه النفوس؛ لينيلهم ما يحبون من المنازل العالية والنعيم المقيم، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ الذين ظلموا أنفسهم، وتقاعدوا عن القتال في سبيله، وكأن في هذا تعريضًا بذم المنافقين، وأنهم مبغضون لله، ولهذا ثبطهم عن القتال في سبيله.

﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: ٤٦].

﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهذا أيضًا من الحكم أن الله يمحص بذلك المؤمنين من ذنوبهم وعيوبهم، يدل ذلك على أن الشهادة والقتال في سبيل الله يكفر الذنوب، ويزيل العيوب، وليمحص الله أيضًا المؤمنين من غيرهم من المنافقين، فيتخلصون منهم، ويعرفون المؤمن من المنافق.

ومن الحكم أيضًا أنه يقدر ذلك، ليمحق الكافرين، أي: ليكون سببًا لمحقهم واستئصالهم بالعقوبة، فإنهم إذا انتصروا، بغوا، وازدادوا طغيانًا إلى طغيانهم، يستحقون

Rujukan halaman ini: أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة، ص 722 (SanadKitab #978, hlm. urut 722)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.