٤ - مخالفة الداعية لوصية النبي ﷺ لمعاذ وأبي موسى ﵄ حين بعثهما إلى اليمن في مهمة دعوية: فقال ﷺ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» (¬١).
وقال ابن حجر ﵀ في فوائد الحديث: "وفي الحديث الأمر بالتيسير في الأمور، والرفق بالرعية وتحبيب الإيمان إليهم، وترك الشدة لئلا تنفر قلوبهم، ولا سيما فيمن كان قريب العهد بالإسلام أو قارب حد التكليف من الأطفال، ليتمكن الإيمان من قلبه ويتمرن عليه" (¬٢).
٥ - وقوع الداعية في أعمال تنفر المدعوين، ويكون بتكليفهم بما يشق عليهم، ويعجزون عن القيام به، وذلك بعدم مراعاة أحوالهم:
مثال على ذلك: إطالة الصلاة بهم إطالة تخالف منهج التيسير، وقد ورد في النصوص ما يبين المنهج الشرعي في العبادة المبني على التيسير، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦].
وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ