١٠ - حمية الجاهلية وأثرها على القلب في صده عن الحق، قال تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [الفتح: ٢٦].
والحمية هي الأنفة والعصبية التي حالت بينهم وبين الحق.
وذلك حين صدوا رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام ﵃ عن البيت حتى لا تقول عنهم العرب: إنهم قتلوا أبناءهم ودخلوا مكة قاهرين لهم.
ومن حمية الجاهلية لم يقروا بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم، وأنكروا أن محمدًا رسول الله ﷺ، تلك هي حمية الجاهلية التي انطوت عليها قلوبهم (¬١).
١١ - أثر الذنوب على القلب في تغطيته وحجبه عن رؤية الحق، كما في قول الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطفِّفين: ١٤].
أثبت الله تعالى أن الذنوب تغطي على القلوب، فتحجبها عن رؤية الحق فلا تقبله.
كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ (¬٢) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ (¬٣) قَلْبُهُ، وَإِنْ