Lewati ke konten

Kitab: Maqashidul Mukallafin fima Yuta'abbadu bihi li Rabbil 'Alamin · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 153

  1. الباب الأول النيات وما يتعلق بها من أحكام
  2. الفصل الأول محل النية
  3. أدلة القائلين بالمؤاخذة

ومما يؤكد هذه المسألة أن الشارع يعاقب ويثيب على الأفعال المتولدة من فعل العباد، ففي الصحيحين أنَّه قدم وفد من مضر فقراء ظهرت على أجسادهم آثار الجهد، فآلم الرسول ﷺ حالهم، فخطب في المسلمين حاثّا إيّاهم على الصدقة، فتباطأ الصحابة، فجاء رجل بصرة -في صحيح مسلم عين أنها من فضة- كادت كفّه أن تَعْجِزَ عن حملها، بل قد عجزت، فأثر هذا في نفوس الصحابة فانطلقوا يأتون مما عندهم، حتى اجتمع عند الرسول ﷺ كومان من مختلف الأشياء: نقود، وطعام، وثياب ... ، فقال ﷺ: "من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (١).

والداعي إلى الهدى أو الضلالة لما كانت إرادته جازمة في دعوته فإنّ له من الأجر مثل أجور من تابعه، لا ينقص من أجورهم شيء، وعليه مثل أوزار من تابعه، لا ينقص من أوزارهم شيء، يقول ﷺ: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن يناقص من أجورهم شيء، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (٢).

وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٣).

Rujukan halaman ini: مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين، ص 153 (SanadKitab #97808, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.