النية، أمّا الديون وما أشبههما فإنّها وإن كان فيها حقّ لله تعالى، إلا أنّها ليست عبادة، يدلك على ذلك أنَّ الديون والغصوبات تسقط بإسقاط صاحبها، فالمغلب فيها حقّه، بخلاف الزكاة.
وههنا مسألتان لهما علاقة بهذا البحث:
الأولى: المسألة التي سبقت الإشارة إليها، وهي قول من يقول بإيجاب الزكاة في مال الصبيّ والمجنون والمعتوه، فكيف تجب في مالهم مع أنّ النية لا تصحّ منهم (١)؟
الثانية: أنّ الفقهاء قرّروا أنّ الممتنع من أداء الزكاة يكره على أدائها، وتجزىء عنه، فكيف يكون ذلك والنية شرط في صحة الزكاة؟
فالجواب: أنّ الزكاة فرض لازم أوجب الله على صاحب المال القيام بذلك، فإن امتنع صاحب المال من أداء الزكاة، أو كان غير مستطيعه لسفه أو جنون أو صغر، فواجب الدولة إجبار الممتنع، وواجب الولي إخراجها عن من ولي أمره، ويجزىء ذلك عن المخرج عنهم، لأنّ إخراج الزكاة أمر لازم لا بدّ من تحققه.
Rujukan halaman ini:مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين، ص 326 (SanadKitab #97808, hlm. urut 305)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.