Lewati ke konten

Kitab: Maqashidul Mukallafin fima Yuta'abbadu bihi li Rabbil 'Alamin · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 389

  1. الباب الثاني الإخلاص
  2. الفصل الثاني مفهومات خاطئة للإخلاص
  3. ٢ - التجرد عن الميول والنزعات الفطرية

٢ - التجرد عن الميول والنزعات الفطرية

نشأ في صفوف المسلمين اتجاه يزعم أنّ الإخلاص لا يتحقق ولا يتم إلاّ إذا محا الإِنسان من نفسه النوازع التي خلقها الله فيه، بحيث يقضي عليها قضاء لا رجعة فيه، فلا تدعوه بعد ذلك إلى الدنيا، ولا تطالبه النفس بمتاع، وقد عرّف الجنيد التصوف قائلا: "التصوف تصفية القلب عن موافقة البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد الصفات البشرية، ومجانبة الدواعي النفسية، ومنازلة الصفات الروحانية ... " (١).

ويقول السهروردي: "لا بدّ للمريد من الخروج من المال والجاه، والخروج عن الخلق بقطع النظر عنهم" (٢).

ويقول الغزالي: "إنما الوصول إلى الله بالتجرد عن علائق الدنيا، والإكباب بجملة همته على التفكير في الأمور الإلهية" (٣).

وأصحاب هذا الاتجاه بذلوا جهودا هائلة في سبيل الوصول إلى مبتغاهم، ولكنها كانت جهودا في غير محلها، ولدلك أتعبتهم كثيرا، ولنضرب مثالا على الجهد المبذول من واقع أصحاب هذا الاتجاه، فقد مكث أبو يزيد أربعين سنة يجاهد كي يقطع نفسه عن علائق الدنيا الظاهرة والباطنة، فإلى أي شيء وصل؟ يقول: "كنت ثنتي عشرة سنة حدّاد نفسي، وخمس سنين كنت مرآة قلبي، وستّة أنظر فيما بينها، فإذا في وسطي زنار ظاهر، فعملت في قطعه ثنتي عشرة سنة، ثم نظرت فإذا

Rujukan halaman ini: مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين، ص 389 (SanadKitab #97808, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.