وآله وسلم وسجّل معجزاته، فكأنك تراها الآن رأي العين.
ثانيا: توثيق هذه المعجزات في السنة النبوية:
وقد حفظت لنا كتب السنة النبوية الموثقة كثيرا من تفاصيل المعجزات التي سجلها القرآن، كما سجلت كثيرا من الخوارق والمعجزات التي لم تذكر في القرآن، وكان التوثيق في تلك الكتب بالغ الدقة، لا يقبل تشكيك مشكك، فكأنك ترى المعجزات المذكورة فيها رأي العين.
وذلك لأن النبي ﵌ كان محط أنظار أصحابه، الذين أمرهم الله بالاقتداء به في قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: ٢١] ، كما أمرهم الله بطاعته واتباع أمره واجتناب نهيه. قال تعالى:
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧] .
وقال تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور: ٥٦] ، ولا تتحقق الأسوة والطاعة إلا بتتبع أقواله وأفعاله وأحواله ﵌.
وكان ﵌ يحثهم على الأخذ عنه ومراقبة أفعاله ومتابعتها، كقوله ﷺ: " عليكم بسّنّتي" «١» ، وقوله: " خذوا عني مناسككم" «٢» ، وقوله: " صلوا كما رأيتموني أصلي" «٣» ونحو ذلك من