(ب) حماية الله لرسوله ممن أراد قتله:
ومما حصل من حماية الله له في العهد المدني ما رواه جابر بن عبد الله ﵄ أنّه غزا مع رسول الله ﵌ قبل نجد فلمّا قفل «١» رسول الله ﷺ قفل معه فأدركتهم القائلة «٢» في واد كثير العضاه «٣» فنزل رسول الله ﵌ وتفرّق النّاس يستظلّون بالشّجر فنزل رسول الله ﵌ تحت سمرة «٤» وعلّق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله ﵌ يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال إنّ هذا اخترط عليّ سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا «٥» فقال من يمنعك منّي فقلت الله ثلاثا ولم يعاقبه وجلس «٦» .
وفي رواية «٧» : " فسقط السيف من يده فأخذه رسول الله ﵌ فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال: لا، ولكني أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله، فرجع فقال: جئتكم من عند خير الناس.