آمان ونعيم لا ينقطع:
أهل الجنة في أمان تام من كل منغصات النعم، فهم في مقام أمين آمنون من كل خوف، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) .
[الدخان: ٥١- ٥٢] .
وقال سبحانه: يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) [الدخان: ٥٥] ، فقد أمنوا في الجنة من الموت ومن العذاب، قال: لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) [الدخان: ٥٦] .
قال ﵌: (ثمّ يقوم مؤذّن بينهم فيقول يا أهل الجنّة لا موت ويا أهل النّار لا موت كلّ خالد فيما هو فيه) «١» .
وهم آمنون من الخروج من الجنة، أو انقطاع نعيمها، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨) [هود: ١٠٨] .
قال تعالى: إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤) [ص: ٥٤] .
وأمنهم سبحانه من كل خوف وحزن «٢» قال ﷾: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [الأعراف: ٤٩] .
كما أنهم في صحة وشباب آمنون من كل مرض وهرم، قال ﵌: (ينادي مناد إنّ لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن