صاحبة ولا ولد فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربّنا فاسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنّم كأنّها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النّار) «١» .
تغيّظ النار عند رؤيتها للكفار:
الذي يقرأ النصوص من الكتاب والسّنّة التي تصف النار، يجدها مخلوقا يبصر ويتكلم ويشتكي، ففي الكتاب العزيز أن النار ترى أهلها وهم قادمون عليها من بعيد فعند ذلك تطلق الأصوات المرعبة الدالة على مدى حنقها وغيظها على هؤلاء المجرمين، قال تعالى: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (١٢) [الفرقان: ١٢] .
وقد خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (تخرج عنق من النّار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إنّي وكّلت بثلاثة بكلّ جبّار عنيد وبكلّ من دعا مع الله إلها آخر وبالمصوّرين) «٢» .
أبواب النار:
أخبر الحق ﵎ أن للنار سبعة أبواب، قال تعالى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤) .
[الحجر: ٤٣- ٤٤] .