Lewati ke konten

تثبيت دلائل النبوة · القاضى عبد الجبار

Juz 1, hlm. 6

  1. الجزء الاول
  2. باب البدء بما في القرآن من إكفار الرسول للامم والبراءة منهم وهو وحيد ضعيف

آلافهم، وقال لهم: الله ارسلني واصطفاني من العالمين، وجعلني حجة على كل من بلغته دعوتي من الاولين والآخرين، وجعلني خاتم النبيين وآخر المرسلين، وإن ديني يظهر على الاديان كلها، وان كلمتي وكلمة اتباعي تعلو، وإنهم هم الغالبون القاهرون المالكون.

وهو اذ ذاك فقير وحيد، اجير معيل، قد اغضبهم وغاظهم بهذه/ الدعوة، وألبسهم الذل مع وحدته، وبالغ في إسخاطهم، فنهوه وزجروه، بعد ان عاتبوه وعذلوه؛ ثم توعدوه بالاستئصال والبوار، بعد ان رغبوه. فغلبهم على امره، وقال: إني قد قلت لربي حين ارسلني: إني ان قلت هذا لقريش رضخوا رأسي، فقال لي: قل، وبلغهم، فسيغضبهم ذلك، وسيبعثون مكروههم عليك، وسيتحزبون ويجلبون «١» في عداوتك، ويجمعون العساكر لحربك، فأعصمك منهم، وأبعث جنودا لك منهم ومن غيرهم، فتكون العقبى لك، فقال هذا وما هو اشد منه.

يعلم ذلك كل من سمع اخباره ممن صدقه او كذّبه، وهو لا يعتصم بمخلوق، ولا يصوب ملكا من ملوك عصره، ولا يلوذ بأحد من البشر.

بل قد رماهم كلهم عن قوس واحدة بالعداوة، وأسخطهم اجمعين، وبعثهم بهذا الصنيع على عداوته. ثم ما رضي ان يجعل ذلك قولا ثم صفحا، بل خلده ودوّنه، وجعله كتابا يقرأ، وقرآنا يتلى، يسمعه عدوه وقال: ربي قال لي، وربي وربكم اوحى به اليّ، فقال: «وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ «٢» » وقال: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ

Rujukan halaman ini: تثبيت دلائل النبوة، ج 1، ص 6 (Shamela #9789, hlm. urut 14)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.