Lewati ke konten

Kitab: Tatsbit Dala'ilin Nubuwwah · Pengarang: القاضى عبد الجبار

Baca Juz 2, halaman 476

  1. الجزء الثاني
  2. وباب آخر قوله ﷺ في أوان ضعفه أنه سيعظم أمره ويعلو شأنه

الفتنة بمعنى النعمة «١» وفيها دلالة على أن الله قد أنعم على الكافرين والمنافقين بنعمة الإيمان، وأكمل عقولهم وقواهم وأزاح عللهم، فبدلوا نعمة الله كفرا وأبطئوا عن التوبة والتذكر.

وانظر إلى ما في قوله: «وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» «٢» وهذه نزلت في هؤلاء الثلاثة من المؤمنين خاصة، وهم «٣» : كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة ابن ربيعة وكلهم من الأنصار، وكان هؤلاء تخلفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، ثم ندموا واغتموا غمّا شديدا وحزنوا لذلك حزنا عظيما ضاقت صدورهم به، فأخبره الله ﷿ عن صدق نياتهم وخلوص ضمائرهم وما فيها من الحزن والغمّ بتأخرهم وما كان ليتلو ذلك إلا وقد علم وتيقن ما في ضمائرهم، وفي هذا من الدلالة مثل ما تقدم، والكلام فيه مثل الكلام في ذلك، فاعرفه.

وكان «٤» تخلف عن رسول الله ﷺ في هذه الغزاة خلق كثير من المسلمين نحو ثمانين رجلا، وذكروا/ ما أخرهم، وصدقوا عن أنفسهم، ومنهم من لحق به بتبوك قبل أن يرجع إلى المدينة. وكانت هذه الغزاة صعبة شديدة، خرجوا في الحر الشديد وكانوا في إضاقة «٥» وفي قلة من الزاد، وكان الزمان

Rujukan halaman ini: تثبيت دلائل النبوة، ج 2، ص 476 (SanadKitab #9789, hlm. urut 475)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.