ومن إجراء المقارنة بين ما كتبه الطبري عن سيرة الرسول ﵌ «٢٥٦» ، وما كتبه ابن الأثير في ذلك «٢٥٧» ، سنجد أن الأخير قد حذا حذو الأول باستعراضه سيرة الرسول ﵌، باستثناء اقتصاره في الحديث على رفع الروايات المتناظرة في المعنى والفحوى كما أشار إلى ذلك في مقدمة كتابه هذا «٢٥٨» ، وكتابته الحوادث بتسلسل وعدم قطع الحادثة لاستمرار حصولها في سنة ثانية كما فعل الطبري في ذلك «٢٥٩» .
وفي ختام عرضنا لهذا لكتاب يتبين لنا أنه كان أشبه بصورة مختزلة لكتاب [تأريخ الرسل والملوك] للطبري، وبه ننتهي من عرض المناحي التطورية لكتابة السيرة النبوية ضمن كتاب التأريخ العام.