١. إعلام الورى بأعلام الهدى للفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨ هـ) :
٢. كانت المصنفات التي سبقت مصنف الطبرسي هذا والتي شاركته في الموضوع قد أغفلت كتابة سيرة مستقلة للرسول ﵌ «٥٧» ، إذ استغرب الطبرسي من ذلك حتى أوضحت مقدمة كتابه هذا الأمر: " إذ كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الشجرة وهم أغصانها والدوحة وهم افنائها ومنبع العلم وهم عيبته ومعدن الحكم وهم خزانته ... فهو أولى أن يقدم في الذكر وتبيين آياته الناطقة برسالاته وأعلامه الدالة على نبوته ومعاجزه ... " «٥٨» ، ولأجل ذلك افتتح كتابه بعرض موسع لسيرة الرسول ﵌ شغلت حيزا كبيرا منه قياسا بحجم باقي الكتاب الذي خصص للحديث عن حياة الأئمة ﵈ «٥٩» ، مع العلم إنه قد أراد اختزالها إلى أقل حد ممكن كما أشار إلى ذلك في مواطن عديدة من هذا الكتاب «٦٠» .
اصبح منحى الطبرسي هذا سنة اتبعها كل من حاول الكتابة والتصنيف في حياة الأئمة وأحوالهم وذلك بالافتتاح بذكر سيرة الرسول وأحواله «٦١» .