١. صفة الصفوة لعبد الرحمن بن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) :
أوضحت مقدمة ابن الجوزي لهذا الكتاب أثر العامل الأخلاقي في كتابتها، حين بين فيها سبب إدخاله السيرة ضمن هذه الكتب، إذ خص هذا الكتاب منها بحيز كبير افتتحه بها «٩٣» ، إذ وضح هذا العامل بالقول: " ولما سميت كتابي هذا بير افتتحه بها «٩٣» ، إذ وضح هذا العامل بالقول: " ولما سميت كتابي هذا صفة الصفوة رأيت أن افتتحه بذكر نبينا محمد ﵌ فانه صفوة الخلق وقدوة العالم «٩٤» ، ثم يؤكد دافعه الأخلاقي في مكان آخر بالقول: " إن كتابنا هذا إنما وضع لمداواة القلوب وإصلاحها" «٩٥» .
لم يكن في هذه السيرة التي تضمنها هذا الكتاب أي تطور ملحوظ، إذ كانت الجوانب التي تطرق لها مألوفة في معظم المصنفات التي عرضت سيرة الرسول ﵌ «٩٦» ، ومن ثم فقد كانت هذه السيرة مجرد إعادة وتكرار لما كتب سابقا.