ويقول:
تهفو إليك وان أدميت حبتها ... في الحرب أفئدة الأبطال وإلبهم «١»
محبة الله ألقاها وهيبته ... على ابن امنة في كل مصطدم «٢»
كأن وجهك تحت النقع بدر دجى ... يضيء ملتثما أو غير ملتثم «٣»
بدر تطلع في بدر فغرته ... كغرة النصر تجلو داجي الظلم «٤»
ذكرت باليتم في القران مكرمة ... وقيمة اللؤلؤ المكنون في اليتم «٥»
وبذلك يستمر شوقي في وصف شجاعة الرسول ﷺ فيقول: أنه مع شجاعته وقوة بأسه في الحرب تميل إليه قلوب الأبطال والشجعان فلا يخافون مما قد يصيب قلوبهم من جراء هذا الاندفاع في الزود عنه وذلك للمحبة التي وضعها الله في قلوب المسلمين الشجعان نحو سيدنا محمد ﵊.
وينتقل شوقي بعد ذلك إلى وصف وجه الرسول ﵊ فيقول: أنه يضيء في غبار المعركة كما يضيء البدر في الظلام ووجهه ﵊ كان في موقعة بدرا كالقمر ضوؤه ضوء النصر الذي يبدد ظلام الشرك والكفر، فضياؤه كان نورا وضاء للمسلمين يلوح ببشائر النصر، ثم يتحدث عن يتم الرسول ﷺ فيشير إلى قول الله تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى صدق الله العظيم.