Lewati ke konten

Kitab: Tsulatsiyyatul Burdah · Pengarang: حسن حسين

Baca halaman 96

  1. الفصل الثالث أمير الشعراء ونهج البردة
  2. الشاعر والقصيدة

الشاعر والقصيدة

تأثر الشاعر أحمد شوقي في قصيدته (نهج البردة) بالشاعرين: كعب بن زهير والإمام البوصيري، وإذا تنقلنا مع شوقي بين أجزاء قصيدته نجده قد بدأها بالنسيب وقد أسرف شوقي في هذا الجانب حتى بلغ عدد أبياته أربعة وعشرين بيتا ولعلها من أجود ما كتب الشعراء في الغزل ثم تطرق إلى الحكمة وضرب الأمثال، وهو غرض من أغراض الشعر الكلاسيكي، وجعل لذلك أربعة عشر بيتا لجأ بعدها إلى التضرع والتوسل في ستة أبيات بلغت من التركيز وقوة التصوير مدى بعيدا، وكانت له معبرا إلى مدح الرسول ﷺ، وأبراز صفاته الطيبة الكريمة في أربعة وعشرين بيتا ولم ينس شوقي وهو يمتدح رسول الله ﷺ أن يشير إلى معجزته الكبرى القران الكريم ويبين منزلته بين الكتاب السماوية الاخرى في ستة أبيات محكمة البناء بالغة الدلالة والمعنى، كما تناول بعد ذلك مولد النبي ﷺ وتحدث عن البشائر التي أنبأت بمجيئه في ثمانية أبيات، ثم تحدث عن الاسراء والمعراج في ثمانية أبيات أخرى لم يفته فيها أي حدث تم في هذه الليلة الغراء، كما بين مكانة الرسول ﷺ في ثلاثة أبيات انتقل بعدها إلى الحديث عن الهجرة وكيف نجى الله رسوله ﷺ وصاحبه فلم تصل إليهما يد الكفر والشرك.

وشوقي في قصيدته التي سار فيها على درب سلفة الإمام البوصيري لا يتجرد من ثوب التواضع أمامه فله فضل السبق ولا قبل له بالوقوف أمامه في صوغ مديحه. وكان ذلك التعبير عن التواضع في ستة أبيات تعتبر خروجا عن الغرض الرئيسي للقصيدة، وخروجا على الشكل الكلاسيكي للقصيدة الدينية إلا أنه ليس مخلا بالموضوع العام، وإنما هو محاولة تجديدية من قبل شوقي بقصد كسر حدة الرتابة، بعده يعود لموضوعه الأساسي فيتحدث عن صفات الرسول ﷺ ويركز على شجاعته وهيبته بين أصحابه، فضلا عن جمال طلعته وفيض كرمه وعطائه.

Rujukan halaman ini: ثلاثية البردة بردة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ص 96 (SanadKitab #9792, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.