وقال في (دفاع عن الحديث): "وهذا إسناد مرسل مجهول، فهو ضعيف، وقد وصله بعضهم، وفيه من لا يُعرف وآخر كذاب (٣) ". ثم أجاب ﵀ عما ذكره الحافظ في (الإصابة) في ترجمة الحباب: "وقال ابن إسحاق في السيرة حدثني يزيد بن رومان عن عروة وغير واحد في قصة بدر (٤) ... " بما حاصله أن ما ذكره الحافظ ليس موجودًا في سيرة ابن إسحاق المتداولة. كما أن الرواية مرسل عروة والمرسل من أقسام الضعيف. ا. هـ
وأورده ﵀ في (الضعيفة) وقال: "ضعيف على شهرته في كتب المغازي (٥) ".
وهذا الخبر الذي عزاه ابن حجر لابن إسحاق رواه البيهقي في (الدلائل) من طريق ابن إسحاق مرسلًا (٦). وقال في (السنن الكبرى): وروى أبو داود في المراسيل عن محمَّد بن عبيد عن حماد عن يحي بن سعيد قال استشار رسول الله ﷺ يوم بدر فقال الحباب (٧). وقد ضعف القصة الشيخ سعد الحميد (٨).
وينبغي أن يُعلم أن مشورته ﷺ لأصحابه ثابتة في الأحاديث الصحيحة كما
في مشاورته لهم قبل غزوة بدر، ثم في الأسرى، وفي الخروج يوم أحد، وفي
الحديبية، وفي حادثة الإفك، وغيرها.