سبب بيعة الرضوان
في شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة خرج رسول الله ﷺ في بضع عشرة مئة من أصحابه إلى مكة لأداء العمرة، معهم الهدْي، فلما علمت قريش بذلك عزمت على منعهم من الدخول، ونزل المسلمون بالحديبية، وبدأت المفاوضات بين الطرفين، وأرسلت قريش أكثر من رسول لثني الرسول ﷺ عن عزمه، وبعث رسول الله ﷺ إلى قريش عثمان بن عفان ليبين لهم أن المسلمين ما جاؤا لقتال، وإنما جاؤا لأداء العمرة فحسب. وأثناء وجود المسلمين بالحديبية دعا الرسول ﷺ أصحابه للبيعة، فبايعوه تحت شجرة كانت هناك، وأنزل الله فيهم ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وشهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة بقوله: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة (*) أحد، الذين بايعوا تحتها (١) " والحديث بطوله في المفاوضات مع رُسُل قريش في كتب الصحاح والسنن، وكذا في بيعتهم ﵃ للرسول ﷺ، لكن سبب البيعة