اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠) وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١)﴾ [الأنعام: ١٠٩ - ١١١].
وأكبر دليل على ذلك أنهم طلبوا من رسول الله ﷺ أن يريهم آية على نبوته، لم يفعلوا ذلك لكي يؤمنوا؛ وإنما فعلوا ذلك خديعة وحيلة ومكراً واستكباراً.
قال أنس ﵁: سأل أهل مكة رسول الله ﷺ آيةً فأراهم انشقاق القمر فنزلت: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾ [القمر: ١ - ٢] (١).
وعن جبير بن مطعم ﵁ قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فصار فرقتين: فرقة على هذا الجبل، وفرقة على هذا الجبل فقالوا: سحرنا محمَّد" (٢).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فقال لنا النبي ﷺ: "اشهدوا" (٣).
ومع ذلك يطلبون من رسول الله ﷺ الآيات إعجازاً منهم لرسول الله ﷺ.
عن ابن عباس ﵄ قال: قالت قريش للنبي ﷺ: ادع لنا ربك يصبح لنا الصفا ذهباً ونؤمن بك، قال: "وتفعلوا؟ " قالوا: نعم، قال: