الجبهة الداخلية- ليتفرغوا للتصدي لأي عدوان يأتي من الخارج على المدينة.
عباد الله! لما استقر رسول الله ﷺ بالمدينة، وألف الله بين قلوب المسلمين، وقامت للمسلمين دولة في المدينة، ساء ذلك قريشاً وأحزنهم، فأخذوا يهددون رسول الله ﷺ وأصحابه. ومن الأمثلة على ذلك:
١ - انطلق سعد بن معاذ إلى مكة معتمراً، فنزل على أمية بن خلف بمكة فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت فخرج به قريباً من نصف النهار فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان! من هذا معك؟
فقال: هذا سعد
فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمناً وقد آويتم الصباة (أي أصحاب النبي ﷺ)، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم أما والله! لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً، فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله! لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه، طريقك على أهل المدينة" (١).
وهذا هو الشاهد، التهديد من كفار مكة لمن جاء إلى المدينة.
أمر ثان يشهد بالتهديد من كفار مكة للنبي ﷺ وأصحابه.
٢ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي ﷺ "أن