وتقول عائشة ﵂: "ما خُيِّر رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً، كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى" (١).
وتقول ﵂: "ما ضرب رسول الله ﷺ شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى" (٢).
أما صفاته ﷺ الخَلْقية فقل في ذلك ما شئت ويكفيه أن أعداءَهُ لم يجدوا في خلقته عيباً واحداً يعيبونه به، فكان ﷺ من أحسن الناس خُلُقاً وخَلْقاً.
عباد الله! تعالوا بنا لنستمع إلى أصحابه ﵃ وهم يصفون لنا رسول الله ﷺ:
يقول أنس ﵁ في وصف رسول الله ﷺ: "كان رَبْعةً من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليسى بجعد قطط ولا سبطَ رجلٍ، أُنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وقُبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء" (٣).
ويقول البراء ﵁: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجهاً وأحسنهُ خَلْقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير" (٤).