ولذلك يقول ﷺ للسائل: "بل أنتم يومئذ كثير". وتأمل درس حنين قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾.
وانظروا إلى يوم بدر كيف نصر الله المسلمين وهم قلة
وانظروا إلى غزوة الأحزاب كيف نصر الله عباده بجند من عنده
سادساً: أن الأمة الإِسلامية إذا تركت دينها أصبحت لا وزن ولا قيمة لها بين الأمم، قال ﷺ: "ولكنكم غثاء كغثاء السيل".
ثانياَّ: من الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من غزوة الأحزاب (إن تنصروا الله ينصركم).
عباد الله! الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ في غزوة الأحزاب أخذوا بكل أسباب النصر، مع توكلهم على الله واعتقادهم أن النصر من عند الله، ولذلك توجهوا جميعاً إلى الله ﷿ بالدعاء فاستجاب الله لهم، ونصرهم بنصر من عنده على عدوهم.
عباد الله! وكان من نتائج غزوة الأحزاب.
أولاً: فرق الله شمل الأحزاب واليهود بعد أن اجتمعوا لحرب المسلمين.
ثانياً: أرسل الله على المشركين ريحاً شديدة باردة تقلع خيامهم وتطفئ نارهم.
ثالثا: أرسل الله على المشركين جنداً من الملائكة، يزلزلونهم ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف، قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩)﴾.