Lewati ke konten

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام · صالح بن طه عبد الواحد

Juz 1, hlm. 540

  1. الخطبة التاسعة والأربعون: قصة كعب بن مالك وصاحبيه

يقول ﵁: "فطفقت إذا خرجتُ في الناس، بعد خروج رسول الله- ﷺ يحزنني أني لا أرى لي أسوةً، إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق" -أي: متهماً - أو رجلاً ممن عذر اللهُ من الضعفاء.

يقول ﵁: "ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالسٌ في القوم بتبوك: "ما فعل كعبُ بن مالك؟ " قال رجل منِ بني سلمة: يا رسول الله: حبسهُ بردَاهُ والنظر في عِطفيه" -أي: جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه- "فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله! يا رسول الله! ما علمنا عليه إلا خيراً، فسكت رسول الله ﷺ ".

يقول ﵁: "فبينا هو على ذلك رأى رجلاً مبيضاً" -أي: لابسا البياض- "يَزُولُ به السَّراب فقال رسول الله ﷺ: "كن أبا خيثمة" فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون".

قال كعب ﵁: "فلما بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قد توجه قافلاً" -أي: راجعاً- "من تبوك، حضرني بثِّي" -أي: حزني الشديد- "فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غداً؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل إن رسول الله- ﷺ قد أظل قادماً، زاح عني الباطل حتى عرفت أني لم أنجُ مِنه بشيءٍ أبداً، فأجمعت صِدقهُ" -أي: عزمت على أن أصدقه-.

يقول ﵁: "وأصبح رسول الله- ﷺ -قادماً، وكان إذا قَدِمَ مِن سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك، جاءهُ المخلَّفون يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعاً وثمانين رجلاً، فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله تعالى"، يقول ﵁: "حتى جئت، فلما سلمت تبسَّم تبسُّمَ المُغضب ثم قال:

Rujukan halaman ini: سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام، ج 1، ص 540 (Shamela #97933, hlm. urut 549)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.