وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، (وفي رواية: ولبى الناس والناس يزيدون لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواضل، فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئاً منه.
ولزم رسول الله ﷺ تلبيته.
قال جابر: ونحن نقول لبيك اللهم لبيك بالحج: نصرخ صراخاً لسنا ننوي إلا الحج مفرداً: لا تحلطه بعمرة: (وفي رواية: لسنا نعرف العمرة) وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي- ﷺ بالحج خالصاً ليس معه غيره، خالصاً وحده).
قال: وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت بـ "سرِف" -أي: موضع قرب التنعيم- عرُكت أي: حاضت.
دخول مكة والطواف:
قال جابر ﵁ حتى إذا أتينا البيت معه صبح رابعة مضت من ذي الحجة، (وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى).
فأتى النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد.
استلم الركن (وفي رواية: الحجر الأسود).
ثم مضى عن يمينه.
فرمل حتى عاد إليه ثلاثاً -والرملُ هو إسراعُ المشي مع تقارب الخطا- ومشى أربعاً على هينته.
ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)، ورفع صوته يُسمعُ الناس.