فعلى المسلم أن يعتزل أهل الشرك والفسوق والعصيان لأنه إن جلس معهم سيتأثر بهم، ولذلك كان لقمان الحكيم يقول لابنه: يا بني! اختر المجالس على عينك، فإن وجدت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن كنت عالماً نفعك علمك، وإن كنت جاهلاً علموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فتصيبك معهم، وإن وجدت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فإن كنت عالماً لم ينفعك علمك، وإن كنت جاهلاً زادوك غياً ولعل الله أن يطلع عليهم بنقمة فتصيبك معهم.
وقال ﷺ: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمٌ يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن" (١).
وسئل ﷺ أيُّ الناس أفضل؟
قال: "مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قيل ثم من؟ قال: "رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه"، وفي رواية: "يتقي الله، ويدع الناس من شره" (٢).
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت يا رسول الله! ما النجاة؟ قال ﷺ: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك" (٣).
عباد الله! ومن فوائد العزلة.
أولاً: الفراغ للعبادة والفكر، والاستئناس بمناجاة الله -تعالى- عن مناجاة الخلق.