ذلك ﷺ بخيريّة خديجة في الدّين الّذي هو أفضل من حداثة السّنّ.
والله أعلم.
[بنيان الكعبة ومشاركة النّبيّ ﷺ]
وفي السّنة الخامسة والثّلاثين: بنت قريش (الكعبة) وتقاسمتها أرباعا «١» ، فلمّا انتهوا إلى موضع الحجر الأسود، تنازعت القبائل أيّها يضعه موضعه، حتّى كادوا يقتتلون، ثمّ اتّفقوا على أن يحكّموا أوّل داخل عليهم من بني هاشم.
فكان ﷺ هو أوّل داخل، فقالوا: هذا محمّد، هذا الصّادق الأمين، رضينا به، فحكّموه، فبسط ﷺ رداءه ووضع الحجر فيه، وأمر أربعة من رؤساء القبائل الأربع، أن يأخذوا بأرباع الثّوب، فرفعوه إلى موضعه، فتناوله ﷺ بيده المباركة، فوضعه في موضعه.
وفي «الصّحيحين» : أنّه ﷺ حضرهم يوما في بناء الكعبة فذهب هو وعمّه العبّاس ينقلان الحجارة، فقال له العبّاس:
اجعل إزارك على عاتقك كما يفعلون، ففعل، فخرّ إلى الأرض مغشيّا عليه، وطمحت عيناه إلى السّماء، وقال: «أرني إزاري» ، فشدّه عليه «٢» .
[ترادف علامات النّبوّة عليه ﷺ]
وفي الثّامنة والثّلاثين: ترادفت علامات نبوّته ﷺ، وتحدّث بها الرّهبان والكهّان.