سأل أعرابيّ النّبيّ ﷺ آية- أي: علامة على نبوّته- فقال له: «قل لتلك الشّجرة؛ رسول الله ﷺ يدعوك» ففعل، فمالت الشّجرة يمينا وشمالا، فتقطّعت عروقها، ثمّ جاءت تجرّ عروقها، حتّى وقفت بين يديه ﷺ، فقالت: السّلام عليك يا رسول الله، فقال له الأعرابيّ: ائذن لي أسجد لك، قال: «لا ينبغي السّجود إلّا لله» قال: ائذن لي أقبّل يديك ورجليك، فأذن له «١» .
وعن يعلى بن مرّة ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ قاعدا/، فأتت شجرة عظيمة، فأطافت به، ثمّ رجعت إلى منبتها، فقال رسول الله ﷺ: «إنّها استأذنت ربّها أن تسلّم عليّ» «٢» .
وذكر الإمام أبو بكر بن فورك- رحمه الله تعالى-: أنّ النّبيّ ﷺ كان يسير ليلا في غزوة (الطّائف) وهو وسن- أي: به سنة نوم- فاعترضته شجرة سدر، فانفرجت له نصفين حتّى مرّ بينهما، قال:
وبقيت على ساقين إلى وقتنا هذا، قال: وهي هناك معروفة معظّمة «٣» .
ومن ذلك: حديث الجذع المشهور في «الصّحيحين» ، عن جماعة من الصّحابة ﵃، قالوا: كان المسجد مسقوفا بجذوع النّخل، وكان النّبيّ ﷺ إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلمّا صنع له المنبر سمعنا له صوتا كصوت العشار من الإبل «٤» - وفي