[عودة النّبيّ ﷺ إلى المدينة وتهنئته بالنّصر]
ثمّ قفل ﷺ راجعا إلى (المدينة) ، ولقيه المسلمون إلى (الرّوحاء) «١» يهنّئونه بالنّصر والظّفر: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [سورة الأنعام ٦/ ٤٥] .
فائدة [: في سبب إلحاح النّبيّ ﷺ على ربّه بالنّصر في بدر]
قوله: فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربّك.
قال العلماء: لا يجوز أن يتوهّم أحد أنّ أبا بكر ﵁ كان أوثق بربّه من النّبي ﷺ في تلك الحالة وغيرها، بل الحامل له على ذلك تقوية قلوب أصحابه، لأنّهم كانوا يعلمون أنّه شفيع مشفّع، مستجاب الدّعوة، وكان ذلك اليوم أوّل مشهد شهدوه، فبالغ في الدّعاء لتسكن نفوسهم، فلمّا قال أبو بكر ما قال، علم أنّه قد اعتقد إجابة الدّعاء، ووقوع النّصر، فخرج النّبيّ ﷺ. والله أعلم.
[بناؤه ﷺ بعائشة ﵂]
وفيها-[أي: السّنة الثّانية]- في شوّال: بعد (بدر) دخل النّبيّ ﷺ بعائشة بنت أبي بكر ﵄، وهي بنت تسع سنين «٢»