Lewati ke konten

Kitab: Hada'iqul Anwar · Pengarang: بحرق اليمني

Baca halaman 329

  1. القسم الثاني قسم المقاصد واللواحق
  2. باب في ما اشتهر من سيرته ﷺ إلى وفاته
  3. صلح الحديبية
  4. حزن الصحابة ﵃ لصلح القوم

أتمّ الوجوه وأكملها، غير أنّ أكثر العقول قصرت عن إدراك غايته وعاقبة أمره.

[حزن الصّحابة ﵃ لصلح القوم]

وفي «الصّحيحين» ، أنّ سهل بن حنيف قال يوم صفّين:

يا أيّها النّاس، اتّهموا رأيكم على دينكم، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول الله لرددته «١» .

ولهذا قال الله تعالى في هذه القصّة بعينها بعد أن قال:

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ- أي:

بصدّهم عن البيت وإنكارهم لاسم الله الرّحمن الرّحيم- إلى قوله تعالى: فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا- أي: من عاقبة الأمر- فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً- أي: صلح الحديبية-[سورة الفتح ٤٨/ ٢٦- ٢٧] .

فسمّاه فتحا كما في «الصّحيحين» ، عن البراء بن عازب:

تعدّون أنتم الفتح فتح (مكّة) ، وقد كان فتح (مكّة) فتحا، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرّضوان يوم (الحديبية) «٢» .

قال العلماء: فهي المراد بالفتح في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [سورة الفتح ٤٨/ ١] ؛ لأنّها نزلت عند انصرافهم منها، ثمّ قال فيها: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [سورة الفتح ٤٨/ ٢٧] .

والمراد به فتح (خيبر) ؛ لأنّهم افتتحوها بعد انصرافهم من (الحديبية) ، ثمّ وعدهم فتح (مكّة) بقوله: إِذا جاءَ/ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [سورة النّصر ١١٠/ ١] .

قال العلماء: ولم يكن فتح قبل الفتح أعظم من صلح (الحديبية) ،

Rujukan halaman ini: حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار، ص 329 (SanadKitab #9795, hlm. urut 316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.