فوقع في نفسها من ذلك، فهجرت أبا بكر إلى أن ماتت ﵂.
فلمّا ماتت أرسل عليّ ﵁ بعد أن جمع بني هاشم- إلى أبي بكر أن يأتيهم وحده، فأتاهم فاعتذر/ إليه عليّ من تخلّفه، وقال: إنّا قد عرفنا فضلك، ولم نحسدك على خير ساقه الله إليك، ولكنّك استبددت بالأمر علينا، ففاضت عينا أبي بكر، واعتذر إليهم بوقوع البيعة من غير رويّة، وقال: والله لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ من أن أصل من قرابتي، فقال له عليّ: موعدك العشيّة للبيعة، ثمّ راح بمن معه من بني هاشم إلى المسجد، فبايعوه، ﵃ أجمعين، فسرّ بذلك المهاجرون والأنصار، وقالوا لعليّ ﵁: أصبت، أصبت. روى ذلك البخاريّ ومسلم «١» .
ورويا أيضا-[أي: البخاريّ ومسلم]- أنّ عليّا والعبّاس سألا من أبي بكر ﵁ نصيبهما من الصّدقة السّابق ذكرها.
سأل عليّ نصيب فاطمة، والعبّاس هو عصبة النّبيّ ﷺ، فأبى عليهما.
ثمّ سألاها عمر فأبى عليهما، واستشهد جماعة من الصّحابة منهم: عثمان وعبد الرّحمن على أنّ النّبيّ ﷺ قال: «لا نورث»